ffffffffffff

ffffffffffff
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le lundi 16 novembre 2009 11:00

hhhhhhhh

hhhhhhhh
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le dimanche 15 novembre 2009 15:39

Modifié le dimanche 15 novembre 2009 21:00

jjjjjj

jjjjjj
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le vendredi 13 novembre 2009 10:09

Modifié le dimanche 15 novembre 2009 20:50

do3a2

ا
للهم يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم ندعوك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت
به أجبت ,أن تبسط على والداي من بركاتك ورحمتك ورزقك


اللهم ألبسهما العافية حتى يهنئا بالمعيشة , واختم لهما بالمغفرة حتى لا
تضرهما الذنوب , اللهم اكفيهما كل هول دون الجنة حتى تُبَلِّغْهما إياها .
برحمتك يا ارحم الراحمين


اللهم لا تجعل لهما ذنبا إلا غفرته , ولا هما إلافرجته , ولا حاجة من حوائج
الدنيا هي لك رضا ولهما فيها صلاح إلا قضيتها , اللهم ولا تجعل لهما حاجة عند
أحد غيرك

اللهم و أقر أعينهما بما يتمنياه لنا في الدنيا
اللهم إجعل أوقاتهما بذكرك معمورة

اللهم أسعدهما بتقواك

اللهم اجعلهما في ضمانك وأمانك وإحسانك

اللهم ارزقهما عيشا قارا , ورزقا دارا , وعملا بارا
اللهم ارزقهما الجنة وما يقربهما إليها من قول اوعمل, وباعد بينهما وبين النار
وبين ما يقربهما إليها من قول أوعمل

اللهم اجعلهما من الذاكرين لك , الشاكرين لك ,الطائعين لك المنيبين لك

اللهم واجعل أوسع رزقهما عند كبر سنهما وإنقطاع عمرهما
اللهم واغفر لهما جميع ما مضى من ذنوبهما , واعصمهما فيما بقي من عمرهما , و
ارزقهما عملا زاكيا ترضى به عنهما

اللهم تقبل توبتهما , وأجب دعوتهما
اللهم إنا نعوذ بك أن تردهما إلى أرذل العمر
اللهم واختم بالحسنات اعمالهما



اللهم آمين

اللهم وأعنا على برهما حتى يرضيا عنا فترضى , اللهم اعنا على الإحسان إليهما
في كبرهما
اللهم ورضهم علينا , اللهم ولا تتوفهما إلا وهما راضيان عنا تمام الرضى
اللهم و اعنا على خدمتهما كما ينبغي لهما علينا اللهم اجعلنا بارين طائعين
لهما

اللهم ارزقنا رضاهما ونعوذ بك من عقوقهما
اللهم ارزقنا رضاهما ونعوذ بك من عقوقهما
اللهم ارزقنا رضاهما ونعوذ بك من عقوقهما

# Posté le jeudi 03 septembre 2009 18:24

alwalidayn


بر الوالدين
بر الوالدين عند إبراهيم -عليه السلام-
بر الوالدين عند إسماعيل -عليه السلام-
بر الوالدين
كان إسماعيل -عليه السلام- غلامًا صغيرًا، يحب والديه ويطيعهما ويبرهما. وفي يوم من الأيام جاءه أبوه إبراهيم -عليه السلام- وطلب منه طلبًا عجيبًا وصعبًا؛ حيث قال له: {يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} [الصافات: 102] فرد عليه إسماعيل في ثقة المؤمن برحمة الله، والراضي بقضائه: {قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين}
[الصافات: 102].
وهكذا كان إسماعيل بارًّا بأبيه، مطيعًا له فيما أمره الله به، فلما أمسك إبراهيم -عليه السلام- السكين، وأراد أن يذبح ولده كما أمره الله، جاء الفرج من الله -سبحانه- فأنزل الله ملكًا من السماء، ومعه كبش عظيم فداءً لإسماعيل، قال تعالى: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107].
يحكي لنا النبي صلى الله عليه وسلم قصة ثلاثة رجال اضطروا إلى أن يبيتوا ليلتهم في غارٍ، فانحدرت صخرة من الجبل؛ فسدت عليهم باب الغار، فأخذ كل واحد منهم يدعو الله ويتوسل إليه بأحسن الأعمال التي عملها في الدنيا؛ حتى يفرِّج الله عنهم ما هم فيه، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت أحضر لهما اللبن كل ليلة ليشربا قبل أن يشرب أحد من أولادي، وتأخرت عنهما ذات ليلة، فوجدتُهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما أو أعطي أحدًا من أولادي قبلهما، فظللت واقفًا -وقدح اللبن في يدي- أنتظر استيقاظهما حتى طلع الفجر، وأولادي يبكون من شدة الجوع عند قدمي حتى استيقظ والدي وشربا اللبن، اللهم إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، وخرج الثلاثة من الغار.
[القصة مأخوذة من حديث متفق عليه].
ما هو بر الوالدين؟
بر الوالدين هو الإحسان إليهما، وطاعتهما، وفعل الخيرات لهما، وقد جعل الله للوالدين منزلة عظيمة لا تعدلها منزلة، فجعل برهما والإحسان إليهما والعمل على رضاهما فرض عظيم، وذكره بعد الأمر بعبادته، فقال جلَّ شأنه: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء: 23].
وقال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا}
[النساء: 36]. وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير} [لقمان: 14].
بر الوالدين بعد موتهما:
فالمسلم يبر والديه في حياتهما، ويبرهما بعد موتهما؛ بأن يدعو لهما بالرحمة والمغفرة، وينَفِّذَ عهدهما، ويكرمَ أصدقاءهما.
يحكي أن رجلا من بني سلمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرُّهما به من بعد موتهما؟ قال: (نعم. الصلاة عليهما (الدعاء)، والاستغفار لهما، وإيفاءٌ بعهودهما من بعد موتهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما) [ابن ماجه].
وحثَّ الله كلَّ مسلم على الإكثار من الدعاء لوالديه في معظم الأوقات، فقال: {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب} [إبراهيم: 41]، وقال: {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات}
[نوح: 28].
فضل بر الوالدين:
بر الوالدين له فضل عظيم، وأجر كبير عند الله -سبحانه-، فقد جعل الله بر الوالدين من أعظم الأعمال وأحبها إليه، فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها).
قال: ثم أي؟ قال: (ثم بر الوالدين). قال: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) _[متفق عليه]. ومن فضائل بر الوالدين:
رضا الوالدين من رضا الله: المسلم يسعى دائمًا إلى رضا والديه؛ حتى ينال رضا ربه، ويتجنب إغضابهما، حتى لا يغضب الله. قال صلى الله عليه وسلم: (رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد) [الترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم: (من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله) [البخاري].
الجنة تحت أقدام الأمهات: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد الجهاد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع ويبر أمه، فأعاد الرجل رغبته في الجهاد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع ويبر أمه. وفي المرة الثالثة، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ويحك! الزم رِجْلَهَا فثم الجنة) [ابن ماجه].
الفوز بمنزلة المجاهد: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد، ولا أقدر عليه. فقال صلى الله عليه وسلم: (هل بقي من والديك أحد؟). قال: أمي. قال: (فاسأل الله في برها، فإذا فعلتَ ذلك فأنت حاجٌّ ومعتمر ومجاهد) [الطبراني].
وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال صلى الله عليه وسلم: (أحي والداك؟). قال: نعم. قال صلى الله عليه وسلم: (ففيهما فجاهد) [مسلم].
وأقبل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد؛ أبتغي الأجر من الله، فقال صلى الله عليه وسلم: (فهل من والديك أحد حي؟). قال: نعم. بل كلاهما. فقال صلى الله عليه وسلم: (فتبتغي الأجر من الله؟). فقال: نعم. قال صلى الله عليه وسلم: (فارجع إلى والديك، فأَحْسِنْ صُحْبَتَهُما) [مسلم].
الفوز ببرِّ الأبناء: إذا كان المسلم بارًّا بوالديه محسنًا إليهما، فإن الله -تعالى- سوف يرزقه أولادًا يكونون بارين محسنين له، كما كان يفعل هو مع والديه، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بِرُّوا آباءكم تَبرُّكم أبناؤكم، وعِفُّوا تَعِفُّ نساؤكم) [الطبراني والحاكم].
الوالدان المشركان:
كان سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- بارًّا بأمه، فلما أسلم قالت له أمه: يا سعد، ما هذا الذي أراك؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتُعَير بي، فيقال: يا قاتل أمه. قال سعد: يا أمه، لا تفعلي، فإني لا أدع ديني هذا لشيء. ومكثت أم سعد يومًا وليلة لا تأكل ولا تشرب حتى اشتد بها الجوع، فقال لها سعد: تعلمين -والله- لو كان لك مائة نَفْس فخرجت نَفْسًا نَفْسًا ما تركتُ ديني هذا لشيء، فإن شئتِ فكُلِي، وإن شئتِ فلا تأكلي.
فلما رأت إصراره على التمسك بالإسلام أكلت. ونزل يؤيده قول الله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا} [لقمان: 15]. وهكذا يأمرنا الإسلام بالبر بالوالدين حتى وإن كانا مشركين.
وتقول السيدة أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها-: قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: إن أمي قَدِمَتْ وهي راغبة (أي طامعة فيما عندي من بر)، أفَأَصِلُ أمي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (نعم، صلي أمَّكِ) [متفق عليه].
عقوق الوالدين:
حذَّر الله - تعالى- المسلم من عقوق الوالدين، وعدم طاعتهما، وإهمال حقهما، وفعل ما لا يرضيهما أو إيذائهما ولو بكلمة (أف) أو بنظرة، يقول تعالى: {فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا} [الإسراء: 23]. ولا يدخل عليهما الحزن ولو بأي سبب؛ لأن إدخال الحزن على الوالدين عقوق لهما، وقد قال الإمام علي -رضي الله عنه-: مَنْ أحزن والديه فقد عَقَّهُمَا.
جزاء العقوق:
عدَّ النبي صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين من كبائر الذنوب، بل من أكبر الكبائر، وجمع بينه وبين الشرك بالله، فقال صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين...) [متفق عليه].
والله -تعالى- يعَجِّل عقوبة العاقِّ لوالديه في الدنيا، قال صلى الله عليه وسلم: (كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات) [البخاري].
* * *
"يا أبتِ لا تعبد الشيطان"
الشيخ سليمان العيد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:-
فقد كانت جهود شباب صدر الإسلام في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، جهود مثمرة ومباركة بين الأهل والعشيرة ومن لهم حق على الإنسان، وإذا تأملنا النماذج الدعوية من حياة ذلك الجيل لاشك أننا سنجد نماذج رائعة في دعوة خاصة، وهي دعوة الوالدين، كما تصور لنا دعوة معاذ بن عمر الجموح لوالده، حيث كان عمرو بن الجموح رضي الله عنه سيداً من سادات بني سلمة، وشريفاً من أشرافهم، وقد كان اتخذ في داره صنماً من خشب، يقال له: مناة، كما كان الأشراف يصنعون، تتخذه إلهاً تعظمه وتطهره، فلما أسلم فتيان بني سلمة: معاذ بن جبل، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، في فتيان منهم ممّن أسلم وشهد العقبة، كانوا يدلجون[1] بالليل على صنم عمرو ذلك، فيحملونه فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة وفيها عِذَر الناس، منكساً على رأسه.
فإذا أصبح عمرو قال: ويلكم! من عدا على آلهتنا هذه الليلة؟ ثم يغدوا يلتمسه، حتى إذا وجده غسله وطهره وطيبه، ثم قال: أما والله لو أعلم من فعل هذا بك لأخزينه. فإذا أمسى ونام عمرو، عدوا عليه، ففعلوا به مثل ذلك، فيغدوا فيجده في مثل ما كان من الأذى، فيغسله، ويطهره، ويطيبه، ثم يعدون عليه إذا أمسى، فيفعلون به مثل ذلك.
فلما أكثروا عليه، استخرجه من حيث ألقوه يوماً، فغسله وطهره وطيبه، ثم جاء بسيفه فعلقه عليه، ثم قال: إني والله ما أعلم من يصنع بك ما ترى، فإن كان فيك خير فامتنع، فهذا السيف معك. فلما أمسى ونام عمرو، عدوا عليه، فأخذوا السيف من عنقه، ثم أخذوا كلباً ميتاً فقرنوه به بحبل، ثم ألقوه في بئر من آبار بني سلمة، فيها عذر من عذر الناس، ثم غدا عمرو بن الجموح فلم يجده في مكانه الذي كان به. فخرج يتبعه حتى وجده في تلك البئر منكساً مقروناً بكلب ميت، فلما رآه وأبصر شأنه، وكلمه من أسلم من رجال قومه، فأسلم برحمة اللّه وحَسن إسلامه، فقال حين أسلم، وعرف من اللّه ما عرف، وهو يذكر صنمه ذلك، وما أبصر من أمره ويشكر اللّه تعالى الذي أنقذه مما كان فيه من العمى والضلالة:
والله لــو كنت إلهـــاً لم تكـن
أنت وكلب وسط بئر في قرن
أف لملقــاك إلهــــاً مستـدن[2]
الآن فتشناك عن سـوء الغبن
الحمــد لله العــلي ذي المـنن
الواهب الرزاق ديان الـدّين[3]
هو الـذي أنقذني من قبـل أن
أكون في ظلمة قبر مرتهن[4]
في هذا الموقف نجد معاذ بن عمرو بن الجموح تصرف بذكاء مع أخيه الشاب معاذ بن جبل، وذلك من أجل تخليص عمرو بن الجموح مما هو فيه من الشرك، وقد نجحت الخطة وتخلص الوالد مما كان فيه الهلاك، فكان نفع ابنه له أفضل نفع، إذ كان سبب دخوله في دين الله تعالى وترك عبادة الأصنام.
في هذا الموقف درس للشباب الذين يرون المنكر فيمن هو أكبر منهم سناً من والد أو غيره، ولا يستطيعون مواجهتهم به، خشية أو حياء منهم فلابد لهم من أن يتصرفوا في ذلك، وأن يستعينوا بإخوانهم من الشباب لإعانتهم في التخطيط والتنفيذ.
ولنعرض قصة أخرى من قصص ذلك الجيل في دعوة الوالدة، فهذا الفتى طليب بن عمير[5] رضي الله عنه لما أسلم في دار الأرقم، خرج فدخل على أمه، وهي أروى بنت عبدالمطلب، فقال: تبعت محمداً، أو أسلمت لله رب العالمين جل ذكره. فقالت أمه: إن أحق من وازرتَ ومن عاضدتَ ابن خالك، والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه، ولذببنا عنه، فقال: يا أماه، وما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ فقالت: انْظُر ما يصنع أخواتي، ثم أكون إحداهن. قال: قلت فإني أسألك بالله إلاّ أتيته فسلمت عليه وصدقته، وشهدت أن لا إله إلا الله، فقالت: فإني أشهد أن لا إله اللّه وأن محمداً رسول الله، وكانت بعد تعضد النبي صلى الله عليه وسلم بلسانها، وتحض أبناءها على نصرته، والقيام بأمره[6].
ومن المواقف الجميلة في هذا الموضوع دعوة أبي هريرة لأمه، حيث يروي ذلك فيقول: كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ وَهِيَ مُشْرِكَة،ٌ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْرَه،ُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ، فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْبَابِ فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ، فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ، فَقَالَتْ: مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ـ وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ ـ قَالَ: فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا، فَفَتَحَتِ الْبَابَ ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا. قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا ـ يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ ـ وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ. فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي. (أخرجه مسلم).
معشر الشباب، تعلمون عظم بر الوالدين، وأثره على حياة الشاب، ولكن البر ليس مقصوراً على خدمتهما وتلبية حاجاتهما، وطاعة أوامرهما. بل باب البر أوسع من ذلك. ومن أنفع أبواب البر بالوالدين هو دلالتهما على الخير وتحذيرهما من الشر؛ لأن ذلك نفع لهما في دنياهم وأخرهم، كما يجب أن نعلم أن دعوة الوالدين تكون بأسلوب خاص فيه من التقدير والاحترام لهما ما يناسب حالهما، وحقوقهما على الأولاد. فهما بحاجة إلى دعوتهما بلطف معهما وشفقة عليهما.
في الختام نسأل المولى جل وعلا أن يلهمنا رشدنا، وأن يوفقنا لصلاح ديننا ودنيانا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


([1]) الدُّلْجَةُ: سير الليل كله. وأَدْلَجُوا: ساروا من آخر الليل، وادَّلَجُوا ساروا الليل كله. (ابن منظور، لسان العرب، 2/272، مادة [دلج]).
([2]) قال السهيلي: مستدن من السدانة، وهي خدمة البيت وتعظيمه. (انظر: للروض الأنف. الطبعة الأولى، القاهرة، دار النصر، 1228هـ، 4/154).
([3]) قد يكون أراد بالدين الأديان، أي هو ديان أهل الأديان، ولكن جمعها على الدين، لأنها ملل ونحل. (المرجع نفسه).
([4])انظر ابن هشام، السيرة النبوية 1/452، 453. وابن حجر، الإصابة 2/529. والذهبي سير أعلام النبلاء، 1/253، 254.
([5]) طليب بن عمير أو عمر بن وهب بن أبي كثير بن عبد بن قصي بن كلاب.. ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة. أسلم في دار الأرقم. وهو أول من أدمى مشركاً في الإسلام بسبب النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر أنه استشهد بأجنادين. (انظر ابن حجر، الإصابة، 2،233).
([6]) أخرجه الحاكم، المستدرك، 3/239. وقال: [صحيح غريب على شرط البخاري ولم يخرجاه].

--------------------------------------------------------------------------------
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le mardi 01 septembre 2009 10:23